نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٧ - «٦» باب الإقرار في المرض و الهبة فيه و غير ذلك
الرجوع فيها. فإن لم يقبضها، و مات، كان ما وهب راجعا إلى الميراث.
و كذلك ما يتصدق به في حال حياته.
و البيع في حال المرض صحيح كصحته في حال الصحة إذا كان المريض مالكا لرأيه و عقله. فإن كان المرض غالبا على عقله، كان ذلك باطلا.
و المريض إذا تزوج، كان عقده صحيحا، و يلزمه المهر قليلا كان أو كثيرا إذا دخل بالمرأة. فإن لم يدخل بها، كان العقد باطلا.
و طلاق (١) المريض غير جائز. فإن طلق، ورثته المرأة ما بينه و بين
الجواب: ليس بين القولين تناف، لأن الثاني يحمل على الهبة المقبوضة. و إنما قال في الأول: يكون ميراثا، لأن الهبة لا ينتقل عن الواهب إلا بالقبض. و كذا الصدقة.
و قوله في باب الهبة: «ما يهبه الإنسان لوجه الله [١] لا يجوز الرجوع فيه»، لأنه يكون صدقة، و الصدقة تملك بالقبض، و ليس للمتصدق الرجوع فيها، لأنها معوض عنها بالثواب الثابت عند الله «تعالى» و لا كذلك الهبة لغير الله [٢]، لأنها يجوز الرجوع فيها مع القبض إذا كانت للأجنبي و لم يعوض عنها.
و إذا مات الواهب بعد القبض، لم يكن للوارث الرجوع فيها، لأن الوارث لا يرث إلا ما كان ملكا للميت، و الهبة مع الإقباض يخرج عن ملك الواهب و إن كان له الرجوع في بعض المواضع، فلا يرثها الوارث، و إذا لم يرثها، لم يملك استعادتها.
قوله: «و طلاق المريض غير جائز. فإن طلق، ورثته المرأة ما بينها و بين سنة».
[١] في ك: «تعالى».
[٢] في ك: «تعالى».