نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧٣ - «٢» باب البينات على القتل و على قطع الأعضاء
على عصبته الدِّية على ما بيناه [١] [١].
و متى لم يكن لأولياء المقتول من يشهد لهم من غيرهم، و لا لهم قسامة من أنفسهم، كان على المدَّعى عليه أن يجيء بخمسين يحلفون عنه: أنَّه برئ مما ادُّعي عليه، فإن لم يكن له من يحلف عنه، كرِّرت عليه الأيمان خمسين يمينا، و قد برئت عهدته. فإن امتنع من اليمين، الزم القتل، و أخذ به على ما يوجبه الحكم فيه.
و البينة في الأعضاء مثل البينة في النفس من شهادة مسلمين عدلين.
و القسامة فيها واجبة مثلها في النَّفس. فكلُّ شيء من أعضاء الإنسان، يجب فيه [٢] الدِّية كاملة، مثل العينين و السمع و ما أشبههما [٣]، كان فيه القسامة، ستَّة رجال يحلفون بالله «تعالى»: أنَّ المدَّعى عليه قد فعل بصاحبهم ما ادَّعوه عليه. فإن لم يكن للمدَّعي قسامة كرِّرت عليه ستُّ [٤] أيمان. فإن لم يكن له من يحلف عنه، و لا يحلف هو، طولب المدَّعى عليه بقسامة: ستَّة نفر يحلفون عنه: أنَّه برئ من ذلك. فإن لم يكن له من يحلف، حلف هو [٥] ستَّ مرات: أنَّه برئ ممَّا ادُّعي عليه.
و فيما نقص من الأعضاء، القسامة فيها على قدر ذلك: إن كان سدس العضو، فرجل واحد يحلف بذلك. و إن كان ثلثه، فاثنان، و إن كان النِّصف فثلاثة. ثمَّ على هذا الحساب. و إن لم يكن له من يحلف،
[١] في خ: «ذكرنا».
[٢] في م: «فيها».
[٣] في هامش خ: «و ما أشبهها، صح».
[٤] في ص، ملك، ي: «ستة».
[٥] ليس «هو» في (ح، خ، ص، ي) و في ح، ي: «ستة».
[١] في الباب السابق، ص ٣٦٦، ٣٦٩.