نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤ - «٢» باب أقسام الأيمان
عليه. و إن (١) كان المال الذي ظفر به وديعة عنده، لم يجز له جحده، و لا يدخل في مثل ما دخل معه فيه.
«٢» باب أقسام الأيمان
اليمين على ضربين: ضرب تجب فيه الكفارة، و ضرب لا تجب فيه الكفارة.
و الضرب الذي لا كفارة فيه هو أن يحلف الإنسان على أن يفعل ما يحرم عليه فعله، مثلا أن يحلف أن يظلم إنسانا، أو يقتل من لا يستحق
قوله: «و إن كان المال الذي ظفر به وديعة عنده، لم يجز جحده، و لا يدخل في مثل ما دخل معه فيه».
لم لا يجوز له أخذ ماله و إن كان وديعة و القرآن [١] يدل على الجواز؟
الجواب: هذا يحمل على الكراهية الشديدة، لا على التحريم، و قد روي [٢] الجواز جماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) و أبي جعفر الثاني (عليه السلام) و الشيخ (رحمه الله) [١] جوز ذلك في الاستبصار [٣] فقال بعد إيراد الأخبار المختلفة: «و الوجه في هذين الخبرين ضرب من الكراهية، لأن من جحد مال غيره، ثمَّ أودعه بقدر ذلك، كره أن يأخذ مكان ماله، و ليس ذلك بمحظور».
[١] ليس «(رحمه الله)» في (ح).
[١] البقرة: ١٩٤.
[٢] الوسائل، ج ١٢، الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢ و ٤ و ٥ و ٨ و ٩ و ١٠، ص ٢٠٢- ٢٠٥.
راجع الوسائل، ج ١٨، الباب ١٠ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ح ٢، ص ١٨٠.
[٣] الاستبصار، ج ٣، باب من له على غيره مال فيجحده.، ذيل ح ٦، ص ٥٣.