نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦ - «٢» باب أقسام الأيمان
للأب حمل الولد على خلافه، و ساغ للزوج حمل زوجته [١] على خلاف ما حلفت عليه، و لا تلزمهما كفارة.
و متى حلف الإنسان على الماضي مثلا أن يقول: و الله ما قطعت كذا و كذا، و كان قد فعله، فقد أثم بذلك، و لم يلزمه [٢] كفارة. و ليستغفر الله، و لا بعد.
و من كان عنده وديعة لمؤمن فطالبه [٣] بها ظالم، فلينكرها، و إن استحلفه على ذلك، فليحلف، و يؤري في نفسه ما يخرجه عن كونه كاذبا، و ليس عليه كفارة، بل له فيه أجر كبير، و إن لم يكن ممن يحسن التورية، و كانت نيته حفظ الأمانة، لم يكن عليه شيء أيضا.
و من حلف على شيء يدفع به أذى عن نفسه، أو عن مؤمن، كان له فيه أجر، و لم يكن عليه فيه [٤] كفارة.
و السلطان الجائر إذا استحلف أعوانه على ظلم المؤمنين، فحلفوا له، لم يجز لهم الوفاء به، بل وجب عليهم ترك الظلم و لا كفارة عليهم.
و من كان عليه دين لا يجد إلى قضائه سبيلا لإعساره، فقدمه صاحب الدين إلى حاكم يعلم [٥]: أنه متى أقر عنده، حبسه فأضر به و بأهله، جاز له جحده، و الحلف عليه بعد أن ينوي قضاءه عند التمكن منه، و يوري في يمينه، و لا إثم عليه في يمينه و لا كفارة. و إن لم ينو قضاءه، كان مأثوما.
[١] في ص: «الزوجة». و في ح: «على خلف».
[٢] في م: «لم تلزمه».
[٣] في ح، ن: «و طالبه». و ليس «بها» في (ح) و في ملك: «به».
[٤] في خ: «فيه عليه». و ليس «فيه» في (ح).
[٥] في ح، خ، ن: «فعلم».