نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٥ - «٥» باب من لا يعرف قاتله و من لا دية له إذا قتل و القاتل في الحرم و الشهر الحرام
القعدة و ذي الحجَّة و المحرَّم، و أُخذت منه الدِّية، كان عليه ديةٌ و ثلث، ديةٌ للقتل، و ثلث الدِّية لانتهاكه حرمة الحرم و أَشهر الحرم. فإن طلب منه القود، قتل بالمقتول.
فإن كان إِنَّما قتل في غير الحرم، ثمَّ التجأَ إليه، ضيِّق عليه في المطعم
الجواب: القاتل في الأشهر الحرم يلزمه دية و ثلث، روى [١] ذلك كليب بن معاوية عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و عليه فتوى الأصحاب.
و عندي في قتل الحرم توقّف، و نحن نطالب الشيخين [٢] بدليل ذلك.
و الثلث الزائد لأولياء المقتول، لأنّه بدل النفس.
و قول الشيخ (رحمه الله): «دية للقتل و ثلث دية لانتهاكه حرمة الحرم» و تفصيل ذكره هو، و الرواية خالية منه.
و أمّا إيجابه [١] مثل ذلك في من قتل في الحرم، فأنا لم أقف على مستند فيه، و نحن من وراء مطالبة بدليله.
و لا نقول: كلّ من أحدث في غير الحرم، و التجأ إليه ضيّق عليه في المطعم و المشرب، بل نقول: يمنع المأكل و المشرب، و لا يكلّم، و لا يبايع، ليخرج، فيقام عليه الحدّ، و إن جنى في الحرم أُقيم عليه الحدّ فيه، روى [٣] ذلك هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و أمّا قوله: و كذلك الحكم في مشاهد الأئمة (عليهم السلام) فشيء ذكره الشيخان، و هو حسن.
[١] في ح: «إلجائه».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٣ من أبواب ديات النفس، ح ١، ص ١٤٩.
[٢] المقنعة: الباب ١١ من كتاب القضاء و. «باب القاتل في الحرم و في الشهر الحرام». ص ٧٤٣.
[٣] الوسائل، ج ١٨، الباب ٣٤ من أبواب مقدّمات الحدود و أحكامها العامة، ص ٣٤٦.