نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٣ - «٢» باب أقسام الزناة
عنه من قيمتها بمقدار ما يصيبه منها، و الباقي بين المسلمين، و يقام عليه الحد [١] و يدرأ عنه بمقدار ما كان له منها.
و المرأة (١) إذا زنت، فحملت من الزِّنا، فشربت دواء، فأسقطت، أقيم عليها الحدُّ للزِّنا، و عزَّرها الإمام على جنايتها بسقوط الحمل حسب ما يراه.
و من زنا في شهر رمضان نهارا، أقيم عليه الحدُّ، و عوقب زيادة عليه، لانتهاكه حرمة شهر رمضان، و الزم الكفَّارة للإفطار. فإن زنا ليلا، كان عليه التَّعزير و الحدُّ دون الكفَّارة.
و من زنا في حرم الله أو حرم رسوله أو حرم أحد من الأئمة عليهم
قوله: «و المرأة إذا زنت، فحملت من الزنا، فشربت دواء، فأسقطت، أقيم عليها الحد للزنا، و عزرها الامام على جنايتها بسقوط الحمل حسب ما يراه».
هلا كان عليها دية الحمل؟
و إذا كانت [٢] فمن يستحقها؟
الجواب: ليس اقتصاره على ذكر الحد و التعزير موجبا لسقوط [٣] الدية، بل دية الجنين لازمة لها بما قرره في غير هذا الموضع [٤].
و تكون [٥] الدية للإمام على ما قررناه [٦] من مواريث ولد الزنا.
[١] في م: «الجلد».
[٢] في ك: «كان».
[٣] في ك: «سقوط».
[٤] كقوله «(رحمه الله)» في الباب ١٠ من كتاب الديات، ص ٤٦١: «و المرأة إذا شربت دواء لتلقي ما في بطنها، كان عليها الدية.».
[٥] في ح: «يكون».
[٦] في الحاشية على قول المصنف (قدس سره): و قال بعض أصحابنا: إن ميراث ولد الزنا.» في الباب ١٤ من كتاب المواريث، ص ٢٦٢.