نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٣ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
زناة» أو «قد زنوا» أو «يا زناة» [١]، فإن جاؤا به مجتمعين، كان عليه
في رجل افترى على قوم جماعة، فقال: إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا، و إن أتوا به مفترقين، ضرب لكل واحد منهم حدا.
و عن حمران بن أعين [١] عنه (عليه السلام) مثله.
و عن الحسن العطار [٢] عنه (عليه السلام) رجل قذف قوما، فقال: إن قذفهم بكلمة واحدة، ضرب حدا واحدا، و إن فرق بينهم في القذف، ضرب لكل واحد منهم حدا واحدا.
و مثله روى [٣] سماعة عنه (عليه السلام).
و قال ابن الجنيد [٢]: إن قذفهم بلفظ واحد، حد حدا واحدا، و إن فرق بينهم في القذف، و أتوا به متفرقين، فلكل واحد حد، و إن أتوا [٣] مجتمعين، فلهم حد واحد.
و ما ذكره ابن الجنيد خلاف للظاهر [٤] بين الأصحاب.
و إذا ثبت ما ذكرناه من النقل، سقط الاعتراض الذي ذكره السائل، و نقول:
حال القذف وجب لكل واحد حد وجوبا مشروطا بالافتراق، تبعا للنقل المتفق عليه.
و قد روى [٤] بريد [٥] عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يقذف القوم بكلمة واحدة، فقال: إن لم يسم، فإنما عليه حد واحد و إن سمى، فعليه لكل رجل حد.
[١] في خ: «أيها الزناة».
[٢] لا يوجد لدينا كتابه.
[٣] في ح: «أتوا به».
[٤] في ح: «الظاهر».
[٥] في ح: «يزيد».
[١] الوسائل، ج ١٨ الباب ١١ من أبواب حد القذف، ح ٣، ص ٤٤٤.
[٢] الوسائل، ج ١٨، الباب ١١ من أبواب حد القذف، ح ٢، ص ٤٤٤.
[٣] الوسائل، ج ١٨ الباب ١١ من أبواب حد القذف، ح ٤، ص ٤٤٥.
[٤] الوسائل، ج ١٨ الباب ١١ من أبواب حد القذف، ح ٥، ص ٤٤٥.