نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٧ - «١٠» باب حد المحارب و النباش و المختلس و الخناق و المبنِّج و المحتال
يجب علي السارق سواء. فإن نبش، و لم يأخذ شيئا، أدِّب بغليظ [١] العقوبة، و لم يكن عليه قطع على حال. فإن تكرر منه الفعل، و فات الإمام تأديبه، كان له قتله، كي [٢] يرتدع غيره عن إيقاع مثله في مستقبل الأوقات.
اختلافها شبهة يسقط بها الحد ما لم يصر عادة، فحينئذ يجب الحد اتفاقا منا، و يعتبر النصاب في كل مرة عملا بالأحوط، لما روي [١] عنهم (عليهم السلام): لا يقطع يد السارق حتى يبلغ سرقته ربع دينار. و هذا متفق عليه.
و أما أنه يقتل مع [٣] تكرار الفعل ثلاثا و فواته، فلما روى [٢] أن عليا (عليه السلام) قتل نباشا. فتحمل على أنه تكرر منه الفعل، توفيقا بين الأحاديث.
هذا [٤] اختيار الشيخ في التهذيب [٣] و المفيد في المقنعة [٤]. أو على أنه يقتل بفساده، و النظر في ذلك إلى الامام: إن شاء قطعه، و إن شاء قتله.
و ربما ادعى بعض المتأخرين [٥] الإجماع على قطعه على كل حال إذا أخرج الكفن.
و هو غفول عن اختلاف الفقهاء، و اختلاف الأخبار المنقولة عن أهل البيت (عليهم السلام).
[١] في ح، ص، ملك: «تغليظ».
[٢] في م: «لكي».
[٣] في ح: «بعد».
[٤] في ح: «هو».
[١] الوسائل، ج ١٨، الباب ٢ من أبواب حد السرقة، ص ٤٨٢.
[٢] الوسائل، ج ١٨ الباب ١٩ من أبواب حد السرقة، ح ٣، ص ٥١١.
[٣] راجع التهذيب، ج ١٠، «باب الحد في السرقة و الخيانة و الخلسة و نبش القبور و.»، ذيل ح ٨٨، ص ١١٨.
[٤] المقنعة، الباب ٨ من أبواب الحدود و الآداب، ص ٨٠٤.
[٥] هو محمَّد بن إدريس (رحمه الله) تعالى في السرائر، ج ٣، باب حد المحاربين.، ص ٥١٥.