نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٢ - «١٢» باب ميراث القاتل و من يستحقّ الدية
و الدية (١) يستحقُّها جميع ورثة المقتول على سهام الله «تعالى»:
الوالدان و الولد و الإخوة و الأخوات، و كلُّ من يتقرَّب من جهة الأب خاصة، ذكراً كان أو أنثى، و لا يستحقُّها الإخوة و الأخوات من قبل الام و لا أحد من ذوي أرحامها.
و الزَّوج و الزَّوجة يرث كلُّ واحد منهما الآخر من نفس الدية كما يرثه من نفس التركة ما لم يقتل أحدهما صاحبه. فإن قتله منع الميراث من التَّركة و الدية معاً على ما بيناه.
و المطلَّقة طلاقاً يملك رجعتها إذا قتلت، ورثها الزَّوج من تركتها و ديتها. و إن قتل الزَّوج، ورثته أيضاً مثل ذلك ما دامت في العدة من التركة و الدية و يكون [١] عليها عدة المتوفَّى عنها زوجها. فإذا خرجت من العدة لم يكن لها ميراثٌ على حال. و كذلك إن كان طلاقاً لا يملك
قوله: «و الدية يستحقها جميع ورثة المقتول على سهام الله «تعالى»:
الوالدان و الولد و الاخوة و الأخوات و كل من يتقرب من جهة الأب خاصة».
كيف قال: «الوالدان و الولد و الإخوة و الأخوات»، و عطف بالواو؟ و اجتماع الوالدين و الولد و الاخوة و الأخوات عندنا لا يجوز. لكن لو قال: أو الاخوة و الأخوات، كان جيدا.
الجواب: الاستحقاق المطلق لا يستلزم الاجتماع و لا الانفراد. و قصده [٢] (رحمه الله) ذكر الاستحقاق من حيث هو. و لهذا يقال: الإرث يستحق بالنسب و السبب. و لا يراد الجمع في الحالة الواحدة.
[١] في م: «تكون».
[٢] في ح: «قصد».