نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٩ - «٩» باب توارث أهل الملتين ١
كالملة الواحدة، لقول أبي عبد الله (عليه السلام) [١]: «لا يتوارث أهل ملتين، نحن نرثهم و لا يرثونا»، فجعل من خالف الإسلام ملة واحدة.
و المسلم الذي ولد على الإسلام، ثمَّ ارتد، فقد بانت منه امرأته، و وجب عليها عدة المتوفى عنها زوجها، و قسم ميراثه بين أهله. و لا يستتاب، بل يقتل على كل حال.
فإن لحق بدار الحرب، ثمَّ مات، و له أولاد كفار، و ليس له وارث مسلم، كان ميراثه لإمام المسلمين.
و من كان كافرا، فأسلم، ثمَّ ارتد عرض عليه الإسلام. فإن رجع إليه، و إلا ضربت عنقه. فإن لحق بدار الحرب، و لم يقدر عليه، أعتدت منه امرأته عدة المطلقة، ثمَّ يقسم ميراثه بين أهله. فإن رجع إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها، كان أملك بها. و إن رجع بعد انقضاء عدتها، لم يكن له عليها سبيل. فإن مات على كفره، و له أولاد كفار، و لم يخلف وارثا مسلما، كان ميراثه لبيت المال. و قد روي [٢]: أنه يكون
تقتضي مساواة المقابل فيما يوجب المقابلة، فحينئذ يكون الكفر و إن تعددت مشتركا فيما به قابل الإسلام، فيكون ملة واحدة، لكون الإسلام ملة واحدة، فتجب الموارثة بين الكفار و إن اختلفت آرائهم، لأنهم ملة واحدة [٣] بهذا الاعتبار. و لو صدق عليهم باعتبار آخر أنهم أنواع، لم يكن منافيا لتسميتهم بالملة الواحدة التي هي الكفر.
[١] ليس «لكون الإسلام ملة واحدة» إلى «لأنهم ملة واحدة» في (ح).
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ١ من أبواب موانع الإرث.، ح ٦، ص ٣٧٥.
[٢] الوسائل، ج ١٧، الباب ٦ من أبواب موانع الإرث.، ح ١، ص ٣٨٥.