نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٧ - «٩» باب القصاص و ديات الشجاج
و في الشَّلل في اليدين و الرِّجلين ثلثا دية اليد. و في اليد الشَّلاء أَو الرِّجل الشَّلّاء إِذا قطعت، ثلث ديتها صحيحة. و كذلك الحكمُ في الأَصابع.
و اعلم أَنَّ لتفصيل هذه الأَعضاء و ما فيها من تفصيل الجراح [١] و دياتها شرحاً طويلًا قد ذكره أَصحابنا [٢] في كتبهم، مثل ظريف بن ناصح و الحسن بن محبوب و علي بن رئاب و غيرهم، و قد أَوردناه نحنُ في كتاب (تهذيب الأَحكام) [١]. فمن أَراد الوقوف عليه، فليقف عليه من هناك إن شاء الله.
و لا ينبغي للحاكم أَن يحكم في شيء من الجراحات و كسر الأَعضاء حتَّى يبرأ [٣]، ثمَّ ينظرُ في ذلك، و يرجعُ فيه إلى أَهل الخبرة، فيحكم حسب ما تقتضيه الجنايةُ [٤].
و من أَراد القصاص فلا يقتصُّ بنفسه، و إِنَّما يقتص له النَّاظرُ في أَمر المسلمين، أَو يأذنُ له في ذلك. فإن أَذن له، جاز له حينئذٍ الاقتصاص بنفسه.
[١] في م: «الجوارح».
[٢] في خ: «قدس الله أرواحهم».
[٣] في ح، م: «تبرأ».
[٤] في خ: «إن شاء الله».
[١] التهذيب، ج ١٠، الباب ٢٢ و ٢٣ من كتاب الديات، ص ٢٤٥، ص ٢٦٩.