نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٠ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
عليه حدُّ القاذف لقذفه إياها، و لم يكن عليه لإضافته الزنا إلى نفسه شيء، إلَّا [١] أن يقرَّ أربع مرات. فإن أقرَّ أربع مرات، كان عليه حدُّ الزِّنا مع ذلك على ما بيناه.
و إذا قال الرجل لولده: «يا زاني» أو «قد زنيت»، لم يكن عليه حد. فإن قال له: «يا بن الزَّانية»، و لم ينتف منه، كان عليه الحدُّ لزوجته أمِّ المقذوف إن كانت حية، فإن كانت ميتة، و كان وليُّها أولاده، لم يكن لهم المطالبة بالحد. فإن كان لها أولاد من غيره أو قرابة، كان لهم المطالبة بالحد. فإن انتفى من ولده كان عليه أن يلاعن امه على ما بيناه في باب اللِّعان [١].
فإن انتفى منه بعد أن كان أقرَّ به، وجب عليه الحدُّ. و كذلك إن قذفها بعد انقضاء اللِّعان، كان عليه الحدُّ.
و إذا تقاذف نفسان بما يجب فيه الحدُّ، سقط عنهما الحدُّ، و كان عليهما جميعا التَّعزير، لئلا يعودا إلى مثل ذلك.
و إذا قال الإنسان لغيره: «يا قرنان» أو «يا كشخان» أو «يا ديُّوث»، و كان متكلِّما باللُّغة التي يفيد [٢] فيها هذه اللَّفظة، و هو رمي الرجل بزوجة أو أخت، و كان عالما بمعنى اللَّفظة عارفا بها، كان عليه الحدُّ، كما لو صرَّح بالقذف بالزنا على ما بيناه، فإن لم يكن عارفا بمعنى اللَّفظة، لم يكن عليه حدُّ القاذف، ثمَّ ينظر في عادته في استعماله هذه اللفظة، فإن كان قبيحا غير أنَّه لا يفيد القذف، أدب و عزِّر، و إن كان
[١] في خ: «اللهم إلَّا.».
[٢] في م: «تفيد».
[١] في الباب ٣ من كتاب الطلاق، ص ٢- ٤٥٠، ج ٢.