نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤ - «٦» باب التدبير
يعلم المبتاع: أنه يبيعه خدمته، و أنه متى مات هو، كان حرا لا سبيل له عليه.
و إذا دبر الرجل جارية و هي حبلى، فإن علم بذلك، كان ما في بطنها بمنزلتها يكون مدبرا، فإن لم يعلم بحبلها، كان الولد رقا، و يكون التدبير ماضيا في الجارية.
فإن حملت بعد التدبير، و ولدت أولادا، كان أولادها بمنزلتها، يكونون [١] مدبرين. فمتى مات الذي دبر أمهم، صاروا أحرارا من الثلث. فإن زاد ثمنهم على الثلث، استسعوا في الباقي. فإذا أدوا، انعتقوا. و ليس (١) للمولى أن ينقض تدبير الأولاد، و إنما له نقض تدبير
و الحق عندي أن بيع رقبة المدبر جائزة، و بيع خدمته غير جائز، لأنها منفعة مجهولة، و الأخبار التي أوردناها و أمثالها ليست حجة، و بإزائها ما ينافيها، منها رواية [١] محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: هو مملوكه إن شاء باعه، و إن شاء أعتقه.
قوله: «و ليس للمولي أن ينقض تدبير الأولاد، و إنما له نقض تدبير الام فحسب».
لم إذا دبر الام دخل تدبير الولد؟
و لم لا يجوز له نقض تدبير الأولاد؟ و التدبير وصية، و الوصية له نقضها متى شاء.
الجواب: أما دخولهم في التدبير إذا حملت بهم بعد التدبير، فمتفق عليه. و قد روى
[١] ليس «يكونون» في (ص، م) و في ح، ملك «يكون» كذا.
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ١ من أبواب التدبير، ح ١، ص ٧١.