نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧١ - «١٦» باب ميراث المجوس و سائر أصناف الكفار
و أيضاً فإنَّ أنسابهم و أسبابهم و إن لم تكن جائزة في شريعة الإسلام، فهي جائزة عندهم، و هي نكاحٌ على رأيهم و مذهبهم، و قد أمرنا أن [١] نقرَّهم على ما يرونه من المذاهب، و نهينا عن قذفهم بالزِّنا، و قيل: أ ليس ذلك عندهم نكاحاً؟! و إذا كان ذلك ثابتاً، فينبغي أن يكون العمل عليه.
مع أنَّه قد رويت الرواية الصريحة، و قد أوردناها في كتاب «تهذيب الأحكام» [١] بأنَّهم يورثون [٢] من الجهتين جميعاً و إن كان ذلك باطلًا في شريعة الإسلام.
فأما (١) من عدا المجوس من الكفَّار، فإذا تحاكموا إلينا ورثناهم أيضاً على كتاب الله «تعالى» و سنَّة نبيه (صلى الله عليه و آله) [٣] سواء.
قوله: «فأما من عدا المجوس من الكفار، فاذا تحاكموا إلينا ورثناهم أيضاً على كتاب الله و سنة نبيه».
ما معنى قوله: «ورثناهم أيضاً على كتاب الله و سنة نبيه»؟
الجواب: لما كان توارث المسلمين على كتاب الله و سنة نبيه. و كان قد أورده مستوفى، ثمَّ ذكر بعده حكم المجوس [٤]، استثنى من عداهم، و أخبر أن الحكم فيهم كالحكم في المسلم، كأنه يقول: ورثناهم كميراثنا أيضاً.
[١] في م: «بأن».
[٢] في ص: «يرثون».
[٣] في خ: «(عليه السلام)»، و في ن، ي زيادة «و سلم» و ليس «سواء» في (ح، ى).
[٤] في ح: «المجوسي».
[١] التهذيب، ج ٩، «باب ميراث المجوس»، ح ١، ص ٣٦٤، راجع الوسائل، ج ١٧، الباب ١ من أبواب ميراث المجوس، ح ١، ص ٥٩٦.