نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٥ - «٨» باب الحد في شرب الخمر و المسكر من الشراب و الفقاع و غير ذلك من الأشربة و المآكل المحظورة
كل حال شرب عليها، و الكافر إذا استسرَّ بالشُّرب، أو شربه في بيته أو بيعته أو كنيسته، لم يكن عليه الحدُّ [١]، و إنَّما يجب عليه الحدُّ إذا أظهر الشُّرب بين المسلمين، أو خرج بينهم سكران، و سواء كان الشارب من الخمر أو الشَّراب المسكر شرب قليلا منه [٢] أو كثيرا، فإنَّ القليل منه يوجب الحدَّ كما يوجبه الكثير، لا يختلف الحكم في ذلك على حال.
و يثبت (١) الحكم في إيجاب الحدِّ بشهادة نفسين مسلمين عدلين، يشهدان على فاعله بشرب شيءٍ من المسكرات، أو يشهدان بأنَّه قاء
باب الحد في شرب الخمر
قوله: «و يثبت الحد بشهادة مسلمين عدلين يشهدان على فاعله بشرب شيء من المسكرات، أو يشهدان بأنه قاء ذلك».
قد يسقط الحد مع القيء إذا شرب مكرها أو لا يعلم [٣] أنه خمر، و القيء لا يرفع هذه الاحتمالات، و مع هذا هو [٤] شبهة، فلم لا أسقط [٥] الحد؟
الجواب: لما كان القيء دلالة على الشرب، و الإكراه و الجهالة على خلاف الأصل، جاز للحاكم إقامة الحد بمجرد الشرب إلا أن يدعي الشارب شبهة يسقط بها الحد، فكما حكم [٦] على الشارب يحكم على من قاء، و يؤيد ذلك حكم علي (عليه السلام) [١] بالحد في قصة الوليد حيث شهد أحد الشاهدين بالشرب و الآخر بالقيء.
[١] في ح، م: «حد».
[٢] في خ: «منه قليلا». و في ص: «أو خرج بينهم سكرانا سواء كان الشارب من الخمر أو الشارب المسكر أو شرب قليلا منه».
[٣] في ح: «لم يعلم».
[٤] في ح: «فهو».
[٥] في ح: «لا يسقط».
[٦] في ح: «يحكم».
[١] راجع الوسائل، ج ١٨، الباب ١٤ من أبواب حد المسكر، ص ٤٨٠.