نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٤ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
حد واحد، و إن جاؤا به متفرقين [١] كان عليه لكلِّ واحد منهم حد.
و من قال لغيره من الكفَّار أو المماليك: «يا بن الزَّاني» أو «يا ابن الزَّانية»، و كان أبواه مسلمين أو حرين، كان عليه الحدُّ كاملا، لأنَّ الحدَّ لمن لو واجهه بالقذف، لكان له الحدُّ تاما.
و كذلك (١) إن قال لمسلم: «أمك زانية» أو «يا ابن الزَّانية»،
قوله: «و كذلك ان قال لمسلم: «أمك زانية أو يا ابن الزانية»، و كانت امه كافرة أو امة كان عليه الحد تاما، لحرمة ولدها المسلم الحر».
إذا كان القذف للام و هي كافرة أو أمة فكيف يجب بقذفها الحد تاما؟
الجواب: لا يبعد أن يكون بولادتها المسلم قد استفادت حرمة زائدة على حرمة الذمية، و مع هذا الاحتمال و وجود النقل بما يدل عليه، يجب المصير اليه.
و قد ذكر ابن الجنيد [٢]: أن المقذوف إذا كان مسلما و امه ذمية، فإنه يحد بحرمة ولدها. قال: و كذلك روى عن أبي جعفر (عليه السلام). و قال: و روى الطبري: أن الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبيد الله [٣] بن عمر بن الخطاب على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحد مسلم في كافر، فترك ذلك.
و قال في التهذيب [١]: روى محمَّد بن محبوب عن بنان بن محمَّد عن موسى بن القاسم و علي [٤] بن الحكم عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: النصرانية و اليهودية تكون تحت المسلم، فيقذف ابنها، يضرب القاذف، لأن المسلم قد حصنها.
[١] في م: «مفترقين».
[٢] لا يوجد لدينا كتابه.
[٣] في ح: «عبد الله».
[٤] في ك «عن» بدل «علي».
[١] التهذيب: ج ١٠، باب الحد في الفرية و السب و.، ح ٥٥، ص ٧٥، الوسائل، ج ١٨، الباب ١٧ من أبواب حد القذف، ح ٦، ص ٤٥٠.