نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٩٠ - «٣» باب الذبح و كيفيته و وجوب التسمية
و ينبغي أن توجه الذبيحة إلى القبلة. فمن لم يستقبل بها القبلة متعمدا، لم يجز أكل ذبيحته. فإن فعل ذلك ناسيا، لم يكن به بأس.
و لا يجوز الذباحة إلا بالحديد. فإن لم توجد حديدة، و خيف فوت الذبيحة، أو اضطر إلى ذباحتها، جاز [١] أن يذبح بما يفري الأوداج من ليطة أو قصبة أو زجاجة أو حجارة حادة الأطراف.
و ذكاة ما يذبح أجمع لا يكون إلا في الحلق. فإن ذبح في غير الحلق، كان حراما. اللهم إلا أن يكون في حال لا يتمكن فيه من ذباحته في الحلق، بأن يكون وقع في بئر لا يقدر على موضع ذكاته، أو يكون ثور يستعصي فلا يقدر عليه، جاز أن يذبح في غير الحلق، و يؤخذ الثور بالسيوف و الحراب، و كان ذكيا.
و حكم ما ينحر من الإبل في أنه متى ذبح لا يجوز أكله، حكم ما ينبغي أن يذبح إذا نحر على السواء، و لا يحل أكله على حال.
و كل ما ذبح و كان ينبغي أن ينحر، أو نحر و كان ينبغي أن يذبح في حال الضرورة، ثمَّ أدرك ذكاته، وجب تذكيته بما يجوز ذلك فيه. فإن لم يفعل، لم يجز أكله.
و من (١) السنة أن لا ينخع [٢] الذبيحة إلا بعد أن تبرد، و هو أن
قوله: «و من السنة أن لا ينخع الذبيحة إلا بعد أن تبرد، و هو أن لا يبين الرأس من الجسد [٣]، و يقطع النخاع، فان سبقه السكين، و أبان الرأس جاز أكله
[١] في غير (م): «جاز له».
[٢] في خ، ملك، ن: «أن لا تنخع».
[٣] في ك: «في الجلد».