نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٩ - «٢» باب العتق و أحكامه
لشريكه الآخر، الزم أن يشتري ما بقي، و يعتقه إذا كان موسرا، و إن لم يكن موسرا، و لا يملك غير ما أعتقه [١]، كان العتق باطلا. و إذا لم يقصد بذلك مضارته، بل قصد به وجه الله «تعالى»، لم يلزم شراء الباقي و عتقه، بل يستحب له ذلك. فإن لم يفعل، استسعي العبد في الباقي، و لم يكن لصاحبه الذي يملك منه [٢] ما بقي استخدامه، و لا له عليه ضريبة، بل له أن يستسعيه فيما بقي من ثمنه. فإن امتنع العبد من السعي في فك رقبته، كان له من نفسه قدر ما أعتق، و لمولاه قدر ما بقي.
و إذا كان لإنسان مملوك، فأعتق بعضه: نصفه، أو أكثر من ذلك، أو أقل، انعتق الكل، و لم يكن له عليه سبيل.
و إذا أعتق مملوكه، و شرط عليه شرطا، وجب عليه الوفاء به، و لم يكن له خلافه. فان (١) شرط عليه: أنه متى خالفه في فعل من الأفعال، كان
و حريز عن [٣] محمد عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و سليمان بن خالد عنه (عليه السلام) مثله.
قوله: «فان شرط عليه أنه متى خالفه في فعل من الأفعال، كان ردا في الرق، فخالفه، كان له رده».
كيف يجوز أن يصير الحر عبدا؟ و إن لم يكن تحرر وقت عتقه، فهو رق في الحالين.
الجواب: ربما يكون مستند هذه الفتوى ما رواه [١] حسين بن عثمان و محمد بن أبي حمزة [٤] عن إسحاق بن عمار و غيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
[١] في ح: «أعتق».
[٢] في ح: «فيه».
[٣] في ح: «بن».
[٤] في ح: «محمد بن حمزة».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ١٢ من كتاب العتق، ح ٢، ص ١٥.