نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٤ - «١٤» باب ميراث ولد الملاعنة و ولد الزنا و الحميل و اللقيط و المشكوك فيه
و أما الحميل، فهو الذي يجلب من بلاد الكفر، و يسترق، فإذا تعارف منهم اثنان أو جماعة بنسب يوجب بينهم الموارثة في شرع الإسلام، فإنَّه يقبل قولهم في ذلك، و يورَّثون على نسبهم، و لا يطالبون بالبينة على ذلك على حال.
و أما اللَّقيط، فإن كان توالى إلى إنسان ضمن جريرته و حدثه، فإنَّه يكون ميراثه له و حدثه عليه. فإن لم يكن له مولى، كان ميراثه لبيت المال، و ليس لمن التقطه و رباه شيء من ميراثه. فإن طلب ما كان أنفقه عليه، كان له أخذه من أصل تركته، و الباقي لبيت المال.
و أما (١) المشكوك فيه، فهو أن يطأ الرجل امرأته أو جاريته، ثمَّ
ثمَّ تزوجها، فجاءت بولد أشبه خلق الله به، فكتب بخطه و خاتمه: الولد لغية لا يورث.
و رواية [١] عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت: كم دية ولد الزنا؟ قال: يعطى الذي أنفق عليه ما أنفق. قلت: فإنه مات و له مال من يرثه؟
قال: الامام.
قوله: «و أما المشكوك فيه، فأن يطأ الرجل امرأته أو جاريته، ثمَّ يطأها غيره في تلك الحال، و تجيء بالولد، فإنه لا ينبغي أن يلحقه به لحوقاً صحيحا، بل ينبغي له أن يربيه، و ينفق عليه، فاذا حضرته الوفاة، عزل له شيئاً من ماله قدر ما يتقوى به على شأنه. و إن مات هذا الولد، لم يكن له شيء من تركته، و كانت لبيت المال إن لم يخلف ولداً و لا زوجاً و لا زوجة».
و قال بعد ذلك: «فإن [١] وطأها نفسان في طهر واحد بعد انتقال الملك من
[١] في ك: «و ان».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث ولد الملاعنة و ما أشبهه، ح ٣، ص ٥٦٧.