نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٦ - «١٤» باب ميراث ولد الملاعنة و ولد الزنا و الحميل و اللقيط و المشكوك فيه
به لحوقاً صحيحاً، بل ينبغي له أن يربيه، و ينفق عليه، فإذا حصرته الوفاة، عزل له شيئاً من ماله قدر ما يتقوَّى به على شأنه. و إن مات هذا الولد، لم يكن له شيء من تركته، و كانت لبيت المال إن لم يخلِّف ولداً و لا زوجاً و لا زوجة.
عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجاً. و مثله عن ابن عجلان [١] عن أبي جعفر (عليه السلام).
و قال الشيخ: لا تنافي بين هذا الخبر و الخبر الأول، لأن الذي تضمنه الخبر الأخير هو أنه لا يبيع الجارية و يمسكها، و لم يحر للولد ذكر في الخبرين، بل ذلك يؤكد لحوق الولد به، لأنه لو لم يلحق به لما منع من بيع الأمة، و لو كان الولد من غيره، جاز بيعها.
فاذن قوله (رحمه الله): «لا ينبغي أن يلحقه لحقوقاً تاماً» ليس بصريح في أنه يجب نفيه عنه بل فيه فحوى تدل على التحاقه به على أن قوله (رحمه الله) في النهاية: «لحوقا تاماً» زيادة ذكرها هو، لا نعرف وجهها، إلا أن يعني بعدم التمام ما ذكرناه [١]. و قد صرح في الاستبصار: أن الروايتين خاليتان من ذكر الولد.
و أما قوله: «و إن مات هذا الولد، لم يكن له شيء من تركته» فلا وجه له.
و ما ذكره بعد ذلك من أن الولد لمن عنده الجارية، فصحيح، و هو الذي تشهد به الروايات [٢]، و قوله (عليه السلام) [٣]: الولد للفراش.
و كذا الذي ذكره في باب إلحاق الأولاد.
[١] في ح: «ذكرنا».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٢، ص ٥٦٣.
[٢] راجع الوسائل، ج ١٤، الباب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ص ٥٦٣.
[٣] الوسائل، ج ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث ولد الملاعنة و ما أشبهه، ح ١ و ٤، ص ٥٦٦- ٥٦٧.