نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٧ - «١» باب الأطعمة المحظورة و المباحة
و يكره (١) أن يدعو الإنسان أحدا من الكفار إلى طعامه، فيأكل [١] معه. فإن [٢] دعاه، فليأمره بغسل يديه، ثمَّ يأكل معه إن شاء.
و لا يجوز أكل شيء من الطين على اختلاف أجناسه، إلا طين قبر [٣] الحسين بن علي (عليهما السلام) [٤]، فإنه يجوز أن يؤكل منه اليسير للاستشفاء به، و لا يجوز الإكثار منه على حال.
و لا بأس أن يأكل من بيت من ذكره الله «تعالى» في قوله: «ليس
قوله: «و يكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفار إلى طعامه، فيأكل معه، فان دعاه فيأمره بغسل يده، ثمَّ يأكل معه إن شاء [٥].
ما الفائدة بالغسل و هي لا تطهر به [٦]؟
الجواب: الكفار لا يتورعون عن كثير من النجاسات، فاذا غسل يده فقد زالت تلك النجاسة، و هذا يحمل على حال الضرورة، أو مؤاكلته [٧] اليابس، و غسل اليد لزوال [٨] الاستقذار النفساني الذي يعرض من ملاقاة النجاسات العينية و إن لم يفد طهارة اليد.
روى [١] العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مؤاكلة اليهودي، و النصراني، فقال: لا بأس إذا كان من طعامك. و سألته عن مؤاكلة المجوس، فقال: إذا توضأ فلا بأس.
و المعني بالتوضي هنا غسل اليد.
[١] في خ: «فليأكل» و في ملك: «ليأكل».
[٢] في ح: «و إن».
[٣] في خ زيادة «مولانا».
[٤] في ص، ن، ملك: «الحسين (عليه السلام)».
[٥] في ك: «إن شاء الله».
[٦] في ح: «في الغسل و هو لا يطهر به».
[٧] في ح: «أو على مؤاكلته».
[٨] في ك: «ليزول».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٥٣ من أبواب الأطعمة المحرمة، ح ٤، ص ٣٨٤.