نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٩٧ - «٤» باب ما يحل من الميتة و يحرم من الذبيحة و حكم البيض و الجلود
الفوقاني. فإذا لم يكتس ذلك الجلد، فلا يجوز أكله.
و إذا جعل الطحال [١] في سفود مع اللحم، ثمَّ جعل في التنور، فإن كان مثقوبا، و كان فوق اللحم، لم يؤكل اللحم و لا ما كان تحته، و إن كان تحته، أكل اللحم، و لم يؤكل ما تحته، و إن لم يكن مثقوبا، جاز أكل جميع ما يكون تحته.
و إذا (١) اختلط اللحم الذكي بالميتة، و لم يكن هناك طريق إلى
و قد خالف في ذلك سلار بن عبد العزيز [١] من فقهائنا، و قال: بتحريم اللبن.
و هو عندي أولى و أحوط، و الروايات [٢] بما ذكره الشيخ منها الصحيح و منها الضعيف، فالضعيف ليس بحجة، و السليم لا ينهض أن يكون حجة في نفسه، لأنه لا ينتهي إلى إفادة اليقين، فيكون العمل بذلك إطراحا للمتيقن بالمظنون، و هو ضد الاحتياط في الدين.
قوله: «و إذا اختلط اللحم الذكي بالميتة، و لم يكن هناك طريق إلى تمييزه منها، لم يحل له أكل شيء منه، و بيع على مستحل الميتة».
و قال [٣] قبل هذا: «و إذا وجد لحما لا يعلم أ ذكي هو أم ميت فليطرحه على النار، فان انقبض فهو ذكي، و إن انبسط فليس بذكي».
ما الفرق بين الصورتين حتى خالف بين حكميهما؟ و في المسألة الأولى إذا أخذنا من اللحم لحمة فانا لا نعلم أ ذكية هي أم ميتة، فلم «لم» يعتبر ما اعتبر [٢] في المسألة الأخيرة؟
[١] في م: «طحال».
[٢] في ح: «اعتبره».
[١] المراسم، ذكر الأشربة، ص ٢١١.
[٢] الوسائل، ج ١٦، الباب ٣١ من أبواب الأطعمة المحرمة، ح ١١، ص ٣٦٢. و الباب ٣٣ منها، ح ٣ و ٩ و ١٠، ص ٣٦٥- ٣٦٦.
[٣] في الباب ٢، ص ٨٨.