نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣١ - «٩» باب الحد في السرقة
القطع، فإن كانا ظاهرين، لم يجب عليه القطع، و كان عليه التأديب و العقوبة بما يردعه عن مثله.
و من سرق حيوانا يجوز تملُّكه، و يكون قيمته ربع دينار فصاعدا، وجب عليه القطع كما يجب في سائر الأشياء.
و إذا (١) سرق نفسان فصاعدا [١] ما قيمته ربع دينار، وجب عليهما
قوله: «و إذا سرق اثنان فصاعدا ما قيمته ربع دينار، وجب عليهما القطع».
من أين يجب عليهما القطع؟ و لا يصدق على كل واحد منهما أنه سرق ربع دينار، إذ لو صدق على كل واحد منهما أنه سرق ربع دينار، كان الآخر غير سارق.
الجواب: إنما وجب عليهما القطع، لأن إخراج النصاب حصل من كل واحد منهما، فليس إضافة ذلك الفعل إلى أحدهما بأولى من إضافته إلى الآخر. و لا يتقدر التجزئة بحيث يضاف إخراج بعض منه إلى أحدهما دون صاحبه. و مثله اثنان يشتركان في قتل واحد عمدا فالقصاص على كل واحد [٢] منهما، لأن كل واحد قاتل نفسا أي النفس [٣] التي قتلها الآخر، إذ القتل متحقق، و نسبته إلى أحدهما دون الآخر محال على هذا التقدير، و نسبته لا إليهما أيضا محال، فيتعين [٤] نسبته إليهما، و كذا القول في إخراج النصاب:
و إلى ما ذهب شيخنا أبو جعفر [٥] في النهاية ذهب السيد المرتضى (رحمه الله) في الانتصار [١].
[١] في ح زيادة «من حرز».
[٢] ليس «واحد» في (ك).
[٣] في ك: «لأن كل واحد قاتلا نفسا هي النفس».
[٤] في ك: «فتعين».
[٥] ليس «أبو جعفر» في (ك).
[١] الانتصار، مسائل الحدود و القصاص و الديات، ص ٢٦٤.