نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٨ - «٤» باب أقسام النذور و العهود
عن المشي، فليركب، و لا كفارة عليه، و إن ركب من غير عجز، كان عليه إعادة الحج أو الزيارة، يمشي ما ركب منه، و يركب ما مشى.
و إذا أراد أن يعبر ناذر المشي في زورق نهرا فليقم فيه قائما، و لا يجلس حتى يخرج [١] إلى الأرض.
و من نذر: أن يخرج شيئا من ماله في سبيل من سبل الخير و لم يسم شيئا، كان بالخيار: إن شاء، تصدق به على فقراء المؤمنين، و إن شاء، جعله في حج أو زيارة أو وجه من وجوه البر و مصالح الإسلام.
و من جعل جاريته أو عبده أو دابته هديا لبيت الله الحرام، أو لمشهد من مشاهد الأئمة (عليهم السلام)، فليبع العبد أو الجارية أو الدابة،
الأصحاب. و في إيجاب البدنة مع الركوب قولان [٢] أظهرهما أنه لا يجب. أما إذا مشى بعضا و هو قادر فقد قال الشيخ (رحمه الله) في كتبه [١]: أن عليه الإعادة و يمشي ما ركب. و لم أقف له على حجة يبنى عليها.
و أقرب ما يقال إن مشي الطريق ليس جزء من الحج، و إذا كان خارجا عنه لم يكن المشي صفة للحج، إذ المشي يتناول الطريق الموصل إلى الحج، فكأنه نذر أن يمشي تلك الطريق حاجا، فاذا مشى في عامين حاجا فقد حصل الامتثال. و لا يحمل النذر على أنه نذر إيقاع أفعال الحج ماشيا، فان فرض كذلك لم يتخرج فتواه.
[١] في ح زيادة «منه».
[٢] قال المفيد «(رحمه الله)» في المقنعة، في باب النذور و العهود، ص ٥٥٨. و الشيخ «(رحمه الله)» في الخلاف، ج ٢، المسألة ٢ من كتاب النذر، ص ٥٨٢ بعدم الوجوب. و قال في المبسوط ج ١، ص ٣٠٣ بالوجوب.
[١] الخلاف، ج ٢، المسألة ٢ من كتاب النذر ص ٥٨٢. و المبسوط ج ١، ص ٣٠٣.