نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٠ - «٣» باب كيفية إقامة الحد في الزنا
و المرأة إذا أريد جلدها، ضربت مثل الرَّجل غير أنَّها لا تضرب قائمة، بل تضرب و هي جالسة، عليها ثيابها، قد ربطت عليها، لئلا تتهتَّك، فتبدو عورتها.
و إذا [١] فر من يقام عليه الجلد [٢]، ردَّ حتى يستوفي منه الحدُّ، سواء كان أقرَّ على نفسه، أو قامت عليه بذلك بينة.
و إذا أراد الوالي ضرب الزَّاني أو رجمه، ينبغي أن يشعر النَّاس بالحضور، ثمَّ يجلده [٣] بمحضر منهم، لينزجروا عن مواقعة مثله، قال الله تعالى «وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» [١].
و أقلُّ (١) من يحضر عذابهما واحد فصاعدا.
قوله: «و أقل من يحضر عذابهما واحد فصاعدا.
الحضور واجب، و مع الاختلاف في الكمية لم لا يؤخذ بالأحوط، و هو الأكثر؟
ليتيقن [٤] البراءة.
و قوله: «و أقل من يحضر [٥] واحد فصاعدا» فقوله: «فصاعدا» مبهم، و لا بد لقوله: «فصاعدا» من فائدة.
الجواب: الطائفة القطعة من الشيء. و قد اختلف الناس في المراد بها في الآية.
فقال قوم [٢] واحدة، و هو المروي [٣] عن الباقر (عليه السلام) و ابن عباس [٤].
[١] في خ: «فإذا».
[٢] في خ: «الحد» و في هامش م: «ح، ص- الحد- صح».
[٣] في غير خ، ملك: «يجلدهما».
[٤] في ح: «لتيقن».
[٥] في ح: «يحضره».
[١] النور: ٢.
[٢] راجع تفسير الطبري، ج ١٨، ص ٥٤.
[٣] الوسائل، ج ١٨، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، ح ٥، ص ٣٧٠ عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام).
[٤] تنوير المقباس من تفسير ابن عباس، ص ٢٩٢.