نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٧ - «١٧» باب الإقرار بوارث
يلتفت إلى إنكاره لها، و لزمه أن يغرم للتي أقرَّ لها بعد ذلك. و إن لم ينكر واحدة من الأربع، لم يلتفت إلى إقراره بالخامسة، و كان باطلًا. فإن أقرَّ لأربع [١] نسوة في دفعة واحدة، لم يكن لهن أكثر من الثمن بينهنَّ بالسَّوية.
و متى أقرَّ اثنان من الورثة بوارث آخر، فإن كانا مرضيَّين مشهوري العدالة، قبلت شهادتهما للمقر له، و الحق نسبه بالميت، و قاسم الورَّاث، إلَّا أن يكون مشهوراً بغير ذلك النَّسب، فإن كان كذلك، لم يلتفت إلى إقرارهما و شهادتهما. فإن كانا غير مرضيي العدالة، لم يثبت نسب المقرِّ له، و لزمهما في نصيبهما بمقدار ما كان يصيبه من حظِّهما، لا أكثر من ذلك و لا أقلَّ، كما ذكرناه في المقرِّ الواحد.
و كذلك الحكم في المسائل الأخر، لا يختلف الحكم فيها. فينبغي أن يعرف هذا الباب، و يعتمد عليه، فإنَّه يشرف به على سائر ما طول به من المسائل في الكتب، و أصولها ما لخَّصناه.
[١] في م: «للأربع».