نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٥ - «١٧» باب الإقرار بوارث
و متى أقرَّ بورثة جماعة، كان الحكم أيضاً فيه مثل ذلك سواء.
فإن أقرَّ بوارثين، أحدهما أولى من صاحبه، غير أنَّهما جميعاً أولى منه بالمال، أعطى جميع ما في يديه [١] للذي هو أولى بالميت، و سقط الآخر.
فإن (١) أقرَّ بوارثين فصاعداً متساويين في الميراث، و تناكروا هم ذلك النَّسب بينهم [٢]، لم يلتفت إلى إنكارهم، و قبل إقراره لهم. و إذا أنكروا إقراره أيضاً، لم يكن لهم شيءٌ من المال. و إن أقرُّوا له بمثل ما أقرَّ لهم به، توارثوا بينهم إذا كان المقرُّ له ولداً أو والداً، فإن كان غيرهما من ذوي الأرحام، لم يتوارثوا هم و إن صدَّق بعضهم بعضاً. و لا يعدى
قوله: «و إن أقر بوارثين فصاعداً متساويين [٣] في الميراث، و تناكروا هم ذلك النسب بينهم، لم يلتفت إلى إنكارهم و قبل إقراره لهم. و إذا أنكروا إقراره أيضاً [٤]، لم يكن لهم شيء من المال. و إن أقروا له بمثل ما أقر لهم به، توارثوا بينهم إذا كان المقر له ولداً أو والداً، فان كان غيرهما من ذوي الأرحام، لم يتوارثوا هم و إن صدق بعضهم بعضاً. و لا يتعدى الحكم فيه مال الميت على حال».
كيف يتصور الفرق في هاتين المسألتين؟
الجواب: إذا كان المقر له والدا أو والداً، و المقربة مجهول النسب، و حصل التصادق من الطرفين، ثبت النسب و الإرث. أما إذا كان غيرهم من ذوي الأرحام، فإنه لا يثبت النسب بينهم، لأن هناك نسباً مشهوراً و ورثة غير المتصادقين، فلا يثبت النسب أصلًا، و يثبت للمقر له حصة مما في يد المقر بنسبة ما في يده من مال الميت حسب. و قد أوضحنا ذلك فيما تقدم [١].
[١] في ح، خ، ص: «يده».
[٢] ليس «بينهم» في غير (ح، م).
[٣] في ك: «متساوين».
[٤] ليس «أيض» في (ك).
[١] في الحاشية السابقة.