نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٩ - «٨» باب ديات الأَعضاء و الجوارح و القصاص فيها ٢
فبها قصاص، و كان فيها الأرش، ينظرُ فما ينقص [١] من قيمته بذلك أن
«إذا نبتت [٢] كان فيها الأرش و هو ما نقص من قيمته لو كان مملوكاً»، لكن هذا قد لا يتفاوت القيمة فيه.
و قوله في الطمث: «ثلث الدية» هل المراد دية الرجل أم دية المرأة؟ لأنّه قدّم [١]: أنّ المرأة تساوي الرجل ما لم يبلغ ثلث الدية.
الجواب: ينتظر ما جرت العادة بنبات مثلها، إذ ليس للشّرع فيه مقدّر، فإن نبت، و إلّا كان فيها دية السنّ.
و من الأصحاب من يقول: في سن الصبيّ بعير، و لم يفصّل.
روى [٣] [٢] ذلك السكونيّ عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و سهل بن زياد عن محمَّد بن الحسن بن شمون عن عبد الله به عبد الرحمن عن مسمع عنه (عليه السلام).
و اختار ذلك أبو الصلاح الحلبي [٣] و حكاه الشيخ في المبسوط [٤].
لكن السكوني عاميّ، و كذا سهل و ابن شمون يرمي بالغلوّ، و كذا عبد الله بن عبد الرحمن، فالروايتان إذن ساقطتان.
و الوجه عندي أن يكون فيها الدية خمسون دينار كالكبير.
و لو مات في زمان التربّص، قال في المبسوط في الديات [٥]: «الأقوى أنّه لا يجب الدية، لأنّ العادة أنّها تعود لو لم يمت.
و قال في كتاب الجراح [٦]: و قال آخرون: عليه الدية لأنّ القلع معلوم، و العود
[١] في ح: «يقصر» و في ملك: «نقص».
[٢] في ح: «أنبت».
[٣] في ك: «و روى».
[١] راجع الباب ٤، ص ٣٨٧، و الباب ٩، ص ٤٤٩.
[٢] الوسائل، ج ١٩، الباب ٣٣ من أبواب ديات الأعضاء، ح ٢ و ٣، ص ٢٥٨.
[٣] الكافي، الضرب السادس من الأحكام، ص ٣٩٨.
[٤] المبسوط، ج ٧، ص ١٣٨.
[٥] المبسوط، ج ٧، ص ١٤٠.
[٦] المبسوط، ج ٧، ص ٩٨.