نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٨٤ - «٢» باب الصيد و أحكامه
ذلك، ثمَّ قلعها، و قد اجتمع فيها سمك كثير، جاز له أكل جميعه. و إن كان يغلب على ظنه: أن بعضه مات في الماء، لأنه لا طريق له إلى تمييزه من غيره. فإن كان له طريق إلى تمييز ما مات في الماء مما لم يمت فيه، لم يجز له أكل ما مات فيه. و كذلك ما يصاد في الحظائر و يجتمع فيه، جاز أكل جميعه مع فقد الطريق إلى تمييز الميت من الحي.
و إذا صيد سمك، و جعل في شيء، و أعيد في الماء، فمات فيه، لم يجز أكله.
و يكره صيد السمك يوم الجمعة قبل الصلاة، و يكره صيد الوحش و الطير بالليل، و ليس ذلك [١] بمحظور. و يكره أخذ الفراخ من أعشاشهن.
و الطير إذا كان مالكا جناحيه، لا بأس بصيده بسائر [٢] أنواع الصيد
رجل صاد سمكا و هن أحياء ثمَّ أخرجهن بعد ما مات بعضهن، فقال: ما مات في الماء فلا يأكله، فإنه مات فيما كان فيه حياته.
فجمع بينهما بما تضمنته النهاية.
و يمكن أن يؤيد ما ذكره من التأويل بما رواه [١] الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل شيء يكون فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه، فتدعه.
و الوجه عندي ترجيح الرواية المانعة لاتفاق الأصحاب منا [٣] على تحريم الطافي و هو الذي يموت في الماء.
[١] ليس «ذلك» في (م).
[٢] في ح: «كسائر».
[٤] في ح: «هنا» بدل «منا».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ١، ص ٥٩.