نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٣ - «٥» باب من لا يعرف قاتله و من لا دية له إذا قتل و القاتل في الحرم و الشهر الحرام
و عنه (١) [١] قال: قلت: رجلٌ تزوَّج امرأَة [١]، فلمّا كان ليلة البناء،
قوله: «و عنه قلت: رجل تزوج امرأة، فلمّا كان ليلة البناء، عمدت المرأة إلى صديق لها، فأدخلته الحجلة، فلمّا دخل الرجل يباضع أهله، ثار الصديق و اقتتلا في البيت، فقتل الزوج الصديق، و قامت المرأة فضربت الزوج ضربة، فقتلته بالصديق؟ قال: تضمن المرأة دم الصديق، و تقتل بالزوج».
إن كان الصديق أراد قتل الزوج، فدفعه عن نفسه، فآل إلى قتله، فدمه هدر، فكيف تضمنه المرأة؟ و إن لم يكن قصد قتله، فقد قتله الزوج عدواناً، فعلى كلا الأمرين لا يلزم المرأة ديته.
ثمَّ العلم بذلك بإقرار المرأة أو يحكم [٢] بذلك بوجود الصديق و الزوج مقتولين؟
و الحجلة ما لغتها؟
الجواب: هذه الصورة مفروضة على تقدير العلم بجريان الحال عليها، إمّا بإقرار المرأة أو بغير ذلك من التقديرات.
و أمّا ضمانها دية الصديق، فلأنّها سبب تلفه بغرورها له، و للزوج قتل من يجده في داره للزنا، سواء همّ بقتل الزوج أو لم يهمّ به، لما بيّناه [٣] من الوجوه، فسقط القود عن الزوج، لاهدار دم الداخل منزله، و أُخذت الدية من المرأة، لغرورها إيّاه، كمن ألقى سائحاً في البحر، فابتلعه الحوت. هذا ما يقال على النهاية.
و الذي أراه أنّ هذا الحكم إشارة إلى واقعة، و الفعل لا عموم له، فيحمل على
[١] في غير (م): بمرأَة».
[٢] في ح: «الحكم».
[٣] في الحاشية على قوله المصنّف (قدس سره): «و من قتل رجلًا، ثمَّ ادّعى أنّه وجده مع امرأته.» في الباب ٢، ص ٣٧٩ و كذا في الحاشية السابقة.
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٢٣ من أبواب القصاص في النفس، ح ٣، ص ٤٥ و الباب ٢١- من أبواب موجبات الضمان، ص ١٩٣.