نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٦٢ - «٤» باب أقسام النذور و العهود
عمن حج عنه و عما نذر فيه.
و أما ما لا يجب الوفاء به من النذور [١]، فهو أن ينذر: أنه متى لم يترك واجبا أو ندبا، كان عليه كيت و كيت، فليفعل الواجب أو الندب، و لا شيء عليه.
و كذلك إن نذر: أنه متى لم يفعل قبيحا [٢]، كان عليه كيت و كيت، فليترك القبيح، و لا شيء عليه.
و من نذر شكرا لله «تعالى»: أنه متى فعل قبيحا، كان عليه كيت و كيت، ثمَّ فعل القبيح، لم يلزمه الوفاء بما نذر به [٣]، لأن هذا نذر في معصية، اللهم إلا أن يجعل ذلك على نفسه على سبيل الكفارة لما يرتكبه من القبيح، فيجب عليه حينئذ الوفاء به.
و من نذر: أنه متى فعل واجبا أو ندبا، أو قدم من سفر، أو ربح في تجارة، أو برأ من مرض، و [٤] ما أشبه ذلك، شرب خمرا، أو ارتكب فجورا، أو قتل مؤمنا، أو ترك فرضا، فعليه أن يترك الشر، و يفعل الخير، و لا كفارة عليه.
و من عاهد الله [٥]: أن يفعل واجبا أو ندبا، أو ما يكون به مطيعا،
أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حج عن غيره و لم يكن له مال، و عليه نذر أن يحج ماشيا أ يجزي [٦] عن نذره، قال: نعم.
[١] في م: «النذر».
[٢] في خ: «القبيح».
[٣] في م: «فيه» بدل «به».
[٤] في م: «أو».
[٥] في م: «تعالى».
[٦] في ح: «أ يجزي عنه عن نذره».