نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٦١ - «٤» باب أقسام النذور و العهود
إلى ثمنه.
و من نذر في شيء فعجز عنه، و لم يتمكن من الوفاء [١]، لم يكن عليه شيء.
و من نذر: أن يحرم بحجة أو عمرة من موضع بعينه و إن كان قبل الميقات، وجب عليه الوفاء به.
و إذا حاضت المرأة في حال صيام نذرته، وجب عليها أن تفطر، ثمَّ تقضي، و ليس عليها شيء.
و من (١) نذر: أن يحج، و لم يكن له مال، فحج عن غيره، أجزأه
و يدلك على ذلك رواية [١] أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسن بن علي عن أبي الحسن (عليه السلام) قلت: لي جارية ليس لها مني مكان، قلت: لله علي أن لا أبيعها أبدا و لي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة، فقال: ف لله بعهده بقولك له.
فاخباره أنه لا مكان لها، و أن مئونته خفيفة هو المقتضي لإيجاب الوفاء بالنذر.
قوله: «و من نذر أن يحج و لم يكن له مال فحج عن غيره أجزأه عمن حج عنه و عما نذر فيه».
إما أن ينوي عن النذر فلا يجزي عمن حج عنه، أو عمن حج عنه فلا يجزي عن النذر.
الجواب: هذا يحمل على من نذر أن يحج مطلقا عن نفسه أو عن غيره، فإنه إذا حج عن غيره أجزأه، لإتيانه بما يسمى حجا.
و يؤيد ذلك رواية [٢] الحسين [٢] بن سعيد و ابن أبي عمير عن رفاعة قال: سألت
[١] في ح، م: «الوفاء به».
[٢] في ح: «الحسن».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ١٧ من كتاب النذر و العهد، ح ١١، ص ٢٠١.
[٢] الوسائل، ج ٨، الباب ٢٧ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، ح ٣، ص ٤٩.