نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٥ - «٣» باب الوصية و ما يصح منها و ما لا يصح
و يؤديها من غير إضرار بالورثة، و يكون ما يفعله صحيحا ماضيا.
«٣» باب الوصية و ما يصح منها و ما لا يصح
الوصية بالخمس أفضل من الوصية بالربع، و هي بالربع أفضل منها بالثلث و لا يجوز الوصية بأكثر من الثلث. فإن وصى إنسان بأكثر من الثلث، لم تمض [١] الوصية إلا في الثلث، و ترد فيما زاد عليه، إلا أن يرضى الورثة بذلك.
فإن (١) وصنى [٢] بأكثر من الثلث، و رضي به الورثة، لم يكن لهم
قوله: «فإن أوصى بأكثر من الثلث، و رضي به الورثة لم يكن لهم بعد ذلك امتناع من إنفاذها لا في حال حياته، و لا بعد وفاته».
كيف يلزمهم الإجازة و هو رضا بما لا يستحقونه؟ و الاستحقاق إنما حصل بعد الموت.
الجواب: منع الموصي عن الوصية بما زاد عن الثلث إنما هو لمصلحة الوارث، فإذا [٣] رضي فقد سقط اعتبار الضرر في طرفه، و لأن استحقاق المال دائر بين الموصي و الوارث، و مع رضاهما يلزم الإجازة، لأنه حق لهما.
و قد روى ذلك عدة من أصحابنا [٤] [١] منهم علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
[١] في ح، ملك، ن: «لم يمض».
[٢] في خ: «أوصى».
[٣] في ح: «فان».
[٤] في ك: «من فقهائنا».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٣ من كتاب الوصايا، ح ١، ص ٣٧١.