نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٧ - «٦» باب ضمان النفوس و غيرها
يردَّه إلى منزله أَو يرجع هو بنفسه إليه، فإن لم يرجع إلى المنزل،
لا يقتضي الجواب.
قوله: «و قد روي: أنّه إذا ادّعى أنّه برئ من قتله، و لم يقم عليه بيّنة بالقتل، كان عليه الدية دون القود. و هذا هو المعتمد» هل كان معتمداً بالرواية مجرّدة أم لا؟ لأنّ [١] الرواية يعضدها أصل.
الجواب: إنّما يلزم الضمان، لأنّه سبب الإتلاف، و لما روي [١] عمرو بن أبي المقدام عن جعفر بن محمَّد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من طرق رجلًا بالليل، و أخرجه من منزله، فهو ضامن له، إلّا أن يقيم البيّنة أنّه ردّه إلى منزله.
و قد روي [٢] عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دعي [٢] الرجل أخاه بليل، فهو له ضامن حتّى يرجع إلى بيته.
و حينئذٍ يكون جهالة حاله منضمّة إلى الإخراج سبباً للضمان بهذه الرواية، و لا عبرة بحاله كان في نفس الأمر مقتولًا أو ميّتاً.
و أمّا إقامة البيّنة بالبراءة فقد يحصل بوجوه:
أحدها: أن يقيم بيّنة بإقرار المقتول أنّ المخرج لم يقتله، فقد يشاهد [٣] قبل موته.
و ثانيها: أن يشهد على الأولياء ببرائته.
و ثالثها: أن يقيم بيّنة أنّه عاد إلى منزله بعد إخراجه.
و قوله: «طولب بإحضار القاتل» كلام جيّد، لأنّه إذا لزمه [٤] الضمان، كان له إحضار المدّعى عليه بالقتل و إقامة البيّنة ليبرأ هو من ضمان الدية.
و أمّا قوله: «إذا ادّعى قتله على غيره لم يكن عليه قود، فكلام حقّ، لأنّ القود
[١] في ح: «هل كان الرواية مجردة أم لأنّ- خ».
[٢] في ح: «إذا ادعى».
[٣] في ح: «و قد يشاهد».
[٤] في ح: «ألزمه».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ١٨ من أبواب القصاص في النفس، ح ١، ص ٣٦.
[٢] الوسائل، ج ١٩، الباب ١٨ من أبواب القصاص في النفس، ح ٢، ص ٣٧.