نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥١ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
يفيد غير ذلك في عادته، لم يكن عليه شيء.
و من قال لغيره: «يا فاسق» أو «يا خائن» أو «يا شارب خمر»، و هو على ظاهر العدالة، لم يكن عليه حدُّ القاذف، و كان عليه التأديب.
و إذا قال له: «أنت ولد حرام»، أو «حملت بك أمك في حيضها»، لم يكن عليه حدُّ الفرية، و كان عليه التَّعزير.
و إذا قال للمسلم: «أنت خسيس» أو «وضيع» أو «رفيع» أو «خنزير» أو «كلب» أو «مسخ» و ما أشبه ذلك، كان عليه التَّعزير.
فإن كان المقول له كافرا مستحقا للاستخفاف و الإهانة لم يكن عليه شيء.
و من قال لغيره: «يا كافر»، و هو على ظاهر الإسلام، ضرب ضربا وجيعا. فإن كان المقول له جاحدا لفريضة عامة معلومة في شريعة الإسلام، لم يكن عليه شيء، بل أجر في ذلك.
و إذا واجه الإنسان غيره بكلام يحتمل السَّب، و يحتمل غير ذلك، عزِّر و أدِّب، لئلا يعرض بأهل الإيمان.
و من عيَّر إنسانا بشيء من بلاء الله «تعالى»، مثل الجنون و الجذام و البرص و العمى و العور و ما أشبه ذلك، أو أظهر عنه ما هو مستور من بلاء الله «تعالى»، كان عليه بذلك التأديب، إلَّا [١] أن يكون المعيَّر به ضالا كافرا.
و كلُّ كلام يؤذي المسلمين، فإنَّه يجب على قائله به التعزير.
و قد روي [١]: أنَّ أمير المؤمنين (عليه السلام) عزَّر إنسانا كان قد قال
[١] في خ: «اللهم إلَّا.».
[١] الوسائل، ج ١٨، الباب ٢٤ من أبواب حد القذف، ص ٤٥٨.