نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٤ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
أيضا مثل ذلك إن كانت مختارة، فإن كانت مكرهة، كان على الرجل كفَّارتان.
و من قامت عليه البينة بالسِّحر، و كان مسلما، وجب عليه القتل، فإن كان كافرا، لم يكن عليه إلَّا التأديب و العقوبة، لأنَّ ما هو عليه من الكفر أعظم من السِّحر.
و الَّذي يضرب الحدود إذا زاد على المقدار الَّذي وجب [١] على المضروب، وجب أن يستقاد منه.
و الصبيُّ و المملوك إذا أخطئا، أدبا بخمس ضربات إلى ست، و لا يزاد على ذلك.
فإن (١) ضرب إنسان عبده بما هو حدُّ، كان عليه أن يعتقه كفَّارة لفعله.
و يقيم الحدود من إليه الأحكام.
قوله: «فإن ضرب إنسان عبده بما هو حد، كان عليه أن يعتقه كفارة لفعله».
من أين يجب عليه إعتاقه؟
الجواب: الوجه انه يحمل هذا اللفظ على الاستحباب، ليكون قد أنعم عليه في مقابلة أذيته بما يطيب به نفسه، و يزول ألمه. أما وجوب عتقه فلا، لأن الناس مسلطون على أموالهم.
[١] في ح، م: «يجب».