نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٨٣ - «٢» باب الصيد و أحكامه
لأنه لا يراعي في صيده وجوب التسمية و إن كانت التسمية أفضل، إلا أن ما يصيده غير المسلم، لا يجوز أكله، إلا إذا شوهد إخراجه من الماء حيا، و لا يوثق بقوله في ذلك.
و إذا (١) نصب الإنسان شبكة في الماء يوما و ليلة أو ما زاد على
قوله: «و إذا نصب الإنسان شبكة في الماء، ثمَّ قلعها و قد اجتمع فيها سمك كثير، جاز له أكل جميعه و إن كان يغلب على ظنه أن بعضه مات في الماء، لأنه لا طريق له إلى تمييزه من غيره، فان كان له طريق إلى تمييز ما مات في الماء مما لم يمت فيه لم يجز له أكل ما مات فيه، و كذلك ما يصاد في الحظائر، و يجتمع فيه جاز أكل جميعه مع فقد الطريق إلى تمييز الحي من الميت».
كيف يجوز أكل ما مات في الماء؟ و لم لا يؤخذ من هذا ما تعلم [١] حياته بعد إخراجه من الماء و الباقي يجتنب [٢]؟
الجواب: الشيخ (رحمه الله) جمع بين مختلف الأحاديث بهذا التأويل، فروى [١] عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن القاسم بن يزيد عن ابن مسلم عن أبي جعفر عليه الصلاة و السلام [٣] في رجل نصب شبكة في الماء، ثمَّ رجع إلى بيته، ثمَّ أتاها و قد وقع فيها سمك، فمتن، فقال: ما عملت [٤] يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها. و مثله روى [٢] الحلبي.
و روى [٣] عن عبد المؤمن قال: أمرت رجلا يسأل [٥] أبا عبد الله (عليه السلام) عن
[١] في ح: «يعلم».
[٢] في ح: «يجتنبه».
[٣] ليس «عليه الصلاة و السلام» في (ح).
[٤] في ك: «علمت».
[٥] في ح: «سأل».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٣٥ من أبواب الذبائح، ح ٢، ص ٣٠٣.
[٢] الوسائل، ج ١٦، الباب ٣٥ من أبواب الذبائح، ح ٣، ص ٣٠٣.
[٣] الوسائل، ج ١٦، الباب ٣٥ من أبواب الذبائح، ح ١، ص ٣٠٣.