نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٢ - «٣» باب كيفية إقامة الحد في الزنا
و لا يرمي الزَّاني إلَّا من ليس لله «تعالى» في جنبه حدُّ.
و من وجب عليه الرَّحم، أقيم عليه على كل حال، عليلا كان أو صحيحا، لأنَّ الغرض إتلافه و قتله.
و من وجب عليه الجلد، و كان عليلا، ترك حتى يبرأ، ثمَّ يقام عليه الحدُّ. فإن اقتضت المصلحة تقديم الحدِّ عليه، أخذ عرجون فيه مائة شمراخ أو ما ينوب منابه، و يضرب به ضربة واحدة، و قد أجزأه.
و لا يضرب أحد في الأوقات الحارَّة الشَّديدة الحر، و لا في الأوقات الشَّديدة البرد، بل يضرب في الأوقات المعتدلة.
و من أقيم عليه الرجم أمر بدفنه عاجلا، و لا يترك على وجه الأرض.
و لا يقام [١] الحدود في أرض العدوِّ، لئلا يحمل [٢] المحدود الحمية و الغضب على اللحوق بهم.
و لا يقام الحدُّ أيضا على من التجأ إلى حرم الله و حرم رسوله أو حرم أحد من الأئمة (عليهم السلام)، بل يضيَّق عليه في المطعم و المشرب، و يمنع من مبايعته و مشاراته، حتَّى يخرج، فيقام عليه الحدُّ. فإن أحدث في
يؤاخذ على الشيء من هو مرتكب له، قبح أن يقيم الحد فاسق أو عاص، لأنه مستحق للتأديب، فكيف ينهض لتأديب غيره؟! و أما حضور الناس للاتعاظ و الانزجار فلا يختص الخيار، فيحمل قوله:
«لا ينبغي أن يحضر الحد على الزناة» أي لا ينبغي أن يحضر لإقامة [٣] الحد لرجم الزاني مثلا إلَّا الخيار، و أما الآخرون فللاتعاظ و الانزجار.
[١] في ح، م: «و لا تقام».
[٢] في م: «لئلا تحمل».
[٣] في ح: «اقامة».