نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١١ - «٦» باب من نكح ميتة أو وطأ بهيمة أو استمنى بيده
«٦» باب من نكح ميتة أو وطأ بهيمة أو استمنى بيده
من وطأ امرأة ميِّتة، كان حكمه حكم من وطأها و هي حية، في أنَّه يجب عليه الرجم إن كان محصنا، و الجلد إن لم يكن كذلك، و يؤدب أيضا، لانتهاكه حرمة الأموات، و إن كانت الموطوءة زوجته، وجب عليه التعزير دون الحدِّ الكامل حسب ما يراه الإمام في الحال.
و يثبت الحكم بذلك بإقرار الرَّجل على نفسه مرتين أو بشهادة شاهدين من أهل العدالة.
و حكم المتلوِّط بالأموات، حكم المتلوِّط بالأحياء على السواء، لا يختلف الحكم في ذلك، بل يغلظ عقوبته، لانتهاكه حرمة الأموات.
و من نكح بهيمة، كان عليه التَّعزير بما دون الحدِّ حسب ما يراه الإمام في الحال، و يغرم [١] ثمن البهيمة لصاحبها إن لم تكن له، فإن كانت ملكه، لم يكن عليه شيء.
و إن (١) كانت البهيمة ممَّا تقع [٢] عليه الذَّكاة، ذبحت، و أحرقت
قوله: «و إن كانت البهيمة مما تقع عليه الذكاة، ذبحت، و أحرقت بالنار».
ثمَّ قال بعد ذلك: «و إن كانت البهيمة مما لا يقع عليها [٣] الذكاة، أخرجت من البلد الذي فعل بها ما فعل إلى بلد آخر، و بيعت هناك».
[١] في خ زيادة «أيضا».
[٢] في ح، خ، ملك، ي: «يقع».
[٣] في ح: «عليه».