نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٢ - «٦» باب من نكح ميتة أو وطأ بهيمة أو استمنى بيده
بالنَّار، لأنَّ لحمها قد حرم و لحم جميع ما يكون من نسلها.
فإن اختلطت البهيمة الموطوءة بغيرها من البهائم، و لم تتميَّز [١]، قسم القطيع الَّذي فيه تلك البهيمة، و أقرع بينهما، فما وقعت عليه القرعة، قسم من الرأس، و أقرع بينهما إلى أن لا تبقى [٢] إلَّا واحدة، ثمَّ تؤخذ، و تحرق بالنار بعد أن تذبح، و ليس ذلك على جهة العقوبة لها، لكن لما يعلم الله «تعالى» من المصلحة في ذلك، و لدفع العار بها عن صاحبها.
هل يدخل في قوله: «يقع عليها الذكاة» الدواب و البغال و الحمير أم لا؟
ثمَّ قوله: «أخرجت من البلد» على من يجب إخراجها؟
و قوله: «و [٣] بيعت هناك» الثمن الثاني من يأخذه و من يستحقه؟
الجواب: المراد بما يقع عليه الذكاة ما منفعته الأهمية الأكل كالشاة و الإبل و البقر لا ما الأهم منه ظهره كالحمار و الفرس و البغل. فالأول [٤] يذبح و يحرق. و الثاني لا يذبح، و لا يحرق، بل يباع في بلد غير ذلك البلد.
و يشهد لذلك رواية [١] سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يأتي البهيمة، قال: تذبح و تحرق إن كانت مما يؤكل لحمه، و إن كانت مما يركب ظهره، اغرم قيمتها، و أخرجت من المدينة التي فعل بها إلى بلاد اخرى بحيث لا تعرف، فيبيعها [٥] فيها، لئلا يعير بها.
و الثمن لصاحبها بمقتضى الأصل.
[١] في غير ب، م: «لم يتميز».
[٢] في م: «أن لا يبقى».
[٣] ليس «و» في (ح).
[٤] في ح: «و الأول».
[٥] في ح: «يبيعها».
[١] الوسائل، ج ١٨، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم و وطء الأموات و الاستمناء، ح ٤، ص ٥٧١.