نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٠ - «٥» باب الحد في السحق
و أَلقت [١] ماء الرّجل في رحمها، و حملت الجارية، وجب على المرأة الرجم، و على الجارية إذا وضعت الجلد مائة، و الحق الولد بالرَّجل، و ألزمت المرأة المهر للجارية، لأنَّ الولد لا يخرج منها إلَّا بعد ذهاب عذرتها، بذلك قضى الحسن بن علي، (عليهما السلام) [١].
و إن افتضَّت المرأة [٢] جارية بإصبعها، فذهبت بعذرتها، لزمها مهرها، و كان عليها التَّعزير مغلَّظا.
و إذا وجدت امرأتان في إزار واحد مجردَّتين من ثيابهما، و ليس بينهما رحم، و لا أحوجهما إلى ذلك ضرورة من برد و غيره، كان على كل واحدة منهما التَّعزير من ثلاثين سوطا إلى تسعة و تسعين حسب ما يراه الإمام أو الوالي. فإن عادتا إلى مثل ذلك، نهيتا و أدبتا، فإن عادتا ثالثة أقيم عليهما الحدُّ كاملا مائة جلدة. فإن عادتا رابعة كان عليهما القتل.
و إذا ساحقت المرأة، و أقيم عليها الحدُّ ثلاث مرات، قتلت في الرابعة مثل الزَّانية سواء.
و إذا تابت المساحقة قبل أن ترفع إلى الإمام. سقط عنها الحدُّ فإن قامت عليها بعد ذلك البينة، لم يقم عليها الحدُّ. و إن قامت البينة عليها، ثمَّ تبات بعد ذلك، أقيم عليها الحدُّ على كل حال.
فإن كانت أقرت بالفعل عند الإمام. أو من ينوب عنه، ثمَّ أظهرت التَّوبة، كان للإمام العفو عنها، و له إقامة الحدِّ عليها حسب ما يراه أصلح في الحال
[١] في م: «فألقت».
[٢] في ح، ص، ي: «امرأة».
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٣ من أبواب حد السحق و القيادة، ح ١ و ٣، ص ٧- ٤٢٦.