نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٩ - «١٢» باب ميراث القاتل و من يستحقّ الدية
القاتل خطأ، فإنَّه لا يرثُ من الدّية، و يرثُ من التَّركة، فيجمع بين الأَخبار. و على هذا أَعمل، لأَنَّه أَحوط.
و إذا (١) كان للمقتول وارث كافر، كان ميراثه لبيت المال. فإن
قوله: «و إذا كان للمقتول وارث كافر، فانّ ميراثه لبيت المال. فإن أسلم الكافر، كان الميراث له و المطالبة بالدم، و إن لم يسلم، و كان المقتول [١] عمدا، كان الامام وليه، و هو مخيّر بين أن يأخذ الدية، فيجعلها في بيت مال المسلمين، أو يقيد به القاتل، و ليس له أن يعفو لأنّ ذلك ليس بحقّه- فيجوز له تركه- و إنّما هو حقّ لجميع المسلمين».
كيف إذا أسلم كان له الميراث؟ و ذاك [٢] أنّه حين موت الميّت فقد استحقّ بيت المال الميراث.
ثمَّ قوله: «لأنّ ذلك ليس بحقّه» لم؟ و هو ميراث من لا وارث له.
ثمَّ بيت مال المسلمين ليس من جملة الورّاث [٣]، و لهذا لم يذكر في أقسام الورّاث [٤].
الجواب: إذا كان المقتول مسلما، فانّ ميراثه لبيت مال الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم. و إذا أسلم بعض ورثته قبل أن يستوفي الامام ديته أو القصاص، كان الميراث له، لأنّ الإمام إنّما يستوفي ميراث من لا وارث له، فمع وجود وارث لا يستوفي الامام. و لا كذا لو كان للكافر وارث واحد مسلم، فإنّه لو أسلم الكافر، لم يستحقّ الذي أسلم معه شيئا، لأنّه لا تتقدّر القسمة هنا، و الوارث قويّ فيدفع [٥] الوارث المتجدّد. و لا [٦] كذا الإمام، لأنّ ميراثه إنّما هو لعدم الوارث، فلا يرث مع وجوده.
[١] في ح: «القتل».
[٢] في ح: «ذلك».
[٣] في ح: «الوارث».
[٤] في ح: «الوارث».
[٥] في ح: «و يدفع».
[٦] في ح: «لا- خ».