نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٨ - «٦» باب الإقرار في المرض و الهبة فيه و غير ذلك
و طالب الورثة الوصي بذلك، فإن كان المقر مرضيا عند الوصي، جاز له
و طالب الورثة الوصي بذلك، فان كان المقر مرضيا عند الوصي، جاز له أن ينكره و يحلف عليه، و يسلم الشيء إلى من أقر له به، و إن لم يكن مرضيا، لم يجز ذلك له، و عليه أن يظهره، و على المقر له البينة بأنه له، فان لم يكن معه بينة، كان ميراثا للورثة».
و قال قبل ذلك: «فان كان غير موثوق به، و كان متهما، طولب المقر له بالبينة. فإن كانت معه بينة، اعطي من أصل المال. و إن لم يكن معه بينة، اعطي من الثلث».
فلم لا قال في المسألة الأولى: كان على الوصي أن يعطيه الثلث؟ و ما الفرق بين الموضعين حتى كان حكم أحدهما غير حكم الآخر؟
الجواب: ما ذكره قبل هذه يحمل على تصديق الورثة الوصي في إقرار الميت في مرضه [١]، فحينئذ يجب العمل بمقتضى الإقرار في المرض، و هو أنه إن كان مأمونا، أمضي الإقرار من الأصل، و إن كان متهما، طولب المقر له بالبينة على استحقاق [٢] ما أقر به الميت. فان لم يكن له [٣] بينة، كان له ما يحتمله الثلث.
و يحمل هذه المسألة على ما إذا ادعى الوصي الإقرار و لا بينة له، و أنكر الورثة، فإن كان غير متهم، فقد صح الإقرار، و لم يكن له للوصي إظهاره للوارث، لأنه ليس مالا لهم، و جاز أن ينكر المال، و يحلف و يوصله [٤] إلى المقر له، و إن كان متهما، فحينئذ إن أقام المقر له بينة بالدين، و إلا حكم بالمال للورثة، و لا يقبل قول الوصي على الورثة فيما في يده، و لا ينكر، و لا يحلف، لتهمة المقر [٥]، و عليه أن يظهره في ظاهر الحكم.
[١] في ك: «أو قيام البينة».
[٢] في ك: «استحقاق منه».
[٣] ليس «له» في (ك).
[٤] في ح: «يوصل».
[٥] في ح و هامش ك: «لتهمته المقر».