نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٢٠ - «٩» باب الحد في السرقة
عليه الحدُّ على كل حال. فإن كان أقرَّ على نفسه، و تاب بعد الإقرار، جاز للإمام العفو عنه، و يجوز له إقامة الحدِّ عليه.
و من شرب المسكر في شهر رمضان، أو في موضع مشرَّف مثل حرم الله و [١] حرم رسوله أو شيء من المشاهد، أقيم عليه الحدُّ في الشُّرب، و أدب بعد ذلك، لانتهاكه حرمة حرم الله «تعالى».
«٩» باب الحد في السرقة
السارق الَّذي يجب عليه القطع هو الَّذي يسرق من حرز ربع دينار فصاعدا أو ما قيمته كذلك، و يكون كامل العقل، و الشُّبهة [٢] عنه مرتفعة، حرا كان أو عبدا، مسلما كان أو كافرا. فإن سرق إنسان من غير حرز، لم يجب عليه القطع و إن زاد على ما ذكرناه في المقدار، بل يجب عليه التَّعزير.
و الحرز (١) هو كلُّ موضع لم يكن لغير المتصرِّف فيه الدُّخول إليه إلا
باب السرقة
قوله: «و الحرز هو كل موضع لم يكن لغير المتصرف فيه الدخول إليه إلا بإذنه».
يلزم من هذا أن الموضع المغصوب إذا سرق صاحبه منه لا قطع عليه. و كذا لو
[١] في م: «أو».
[٢] في خ: «التهمة» و في هامشه: «خ، ص: الشبهة».