نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٩ - «٨» باب الحد في شرب الخمر و المسكر من الشراب و الفقاع و غير ذلك من الأشربة و المآكل المحظورة
و حكم الفقَّاع في شربه، و وجوب الحدِّ على من شربه، و تأديب من اتَّجر فيه، و تعزير من استعمله، حكم الخمر على السَّواء بما ثبت [١] عن ائمة آل محمَّد (عليهم السلام) [١].
و من استحلَّ الميتة أو الدَّم أو لحم الخنزير ممَّن هو مولود على فطرة الإسلام، فقد ارتدَّ بذلك عن الدِّين، و وجب عليه القتل بالإجماع. و من تناول شيئا من ذلك محرِّما له، كان عليه التَّعزير. فإن عاد بعد ذلك، أدب و غلظ عقابه. فإن تكرَّر منه ذلك دفعات، قتل، ليكون عبرة لغيره.
و من أكل الرِّبا بعد الحجَّة عليه في تحريمه، عوقب على ذلك، حتى يتوب. فإن استحلَّ ذلك، وجب عليه القتل. فإن أدب دفعتين، و عاد ثالثا، وجب عليه القتل.
و التِّجارة في السُّموم القاتلة محظورة، و وجب على من اتَّجر في شيء منها العقاب و التأديب. فإن استمرَّ على ذلك، و لم ينته وجب عليه القتل.
و يعزَّر آكل الجري و المارماهي و مسوخ السمك كلِّها، و الطحال و مسوخ البر و السبع و سباع الطَّير و غير ذلك من المحرَّمات. فإن عاد، أدِّب ثانية. فإن استحلَّ شيئا من ذلك، وجب عليه القتل.
و من تاب من شرب الخمر أو غيره مما يوجب الحدَّ أو التأديب قبل قيام البينة عليه، سقط عنه الحدُّ. فإن تاب بعد قيام البينة عليه، أقيم
[١] في خ: «عليه و (عليهم السلام)».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ٢٧ و ٢٨ من أبواب الأشربة المحرمة، ص ٢٨٧- ٢٩٢. و ج ١٨، الباب ١٣ من أبواب حد المسكر، ص ٤٧٩.