نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٤ - «٢» باب الأوصياء
يده إلا ما تقوم له به البينة.
و متى (١) باع الوصي شيئا من التركة لمصلحة الورثة، و أراد أن يشتريه لنفسه، جاز له ذلك إذا أخذه بالقيمة العدل من غير نقصان.
و إذا مات إنسان من غير وصية، كان على الناظر في أمر المسلمين أن يقيم له ناظرا ينظر في مصلحة الورثة، و يبيع لهم و يشتري، و يكون ذلك جائزا. فإن لم يكن السلطان الذي يتولى ذلك أو يأمر به، جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قبل نفسه، و يستعمل فيه الأمانة،
و خمسين درهما، و رهن بها جاما من فضة، فلما هلك الرجل ادعى أن له عليه اكرارا من حنطة، فقال: إن أقام البينة، و إلا فلا شيء له. قلت: أ يحل له أن يأخذ مما في يده شيئا؟ قال: لا يحل له. قلت: لو أن رجلا عدا عليه، فأخذ منه ماله فقدر أن يأخذ من ماله ما أخذ أ كان [١] له ذلك؟ قال: إن هذا ليس مثل هذا [٢].
قوله: «و متى باع الوصي شيئا من التركة لمصلحة الورثة، و أراد أن يشتريه لنفسه جاز له ذلك إذا أخذه بالقيمة العدل من غير نقصان».
كيف يجوز أن يكون موجبا قابلا؟ و مستند ذلك ما هو؟
الجواب: لم يثبت إلى الآن عندي حجة تمنع من تولية طرفي العقد، و مع انتفاء المانع يتعين الجواز.
و يؤيد ذلك رواية [١] محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن إبراهيم الهمداني، قال: كتب محمد بن يحيى: هل للوصي أن يشتري شيئا من المال إذا بيع فيمن زاد يزيد و يأخذ لنفسه؟ فقال: يجوز إذا اشترى صحيحا.
[١] في ح: «ما أخذ و أخذ كان».
[٢] في ح: «ليس ظلم عليه مثل هذا».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٨٩ من كتاب الوصايا، ص ٤٧٥.