نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٢ - «٥» باب من لا يعرف قاتله و من لا دية له إذا قتل و القاتل في الحرم و الشهر الحرام
الثِّياب، تابعته نفسه، فكابرها على نفسها، فواقعها، فتحرّك ابنُها، فقام فقتله بفأس كان معه، فلما فرغ، حمل الثِّياب، و ذهب ليخرج، حملت [١] عليه بالفأس، فقتلته، فجاء أهلُه يطلبون بدمه من الغد، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): اقض على هذا كما وصفتُ لك، فقال: يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دم الغلام، و يضمَّن السَّارق فيما ترك أَربعة آلاف [٢] درهم، لمكابرتها [٣] على فرجها، أَنَّه زان [٤]، و هو في ماله غرامة، و ليس عليها في قتلها إِيَّاه شيء، لأَنَّه سارق.
فالجواب من وجوه:
أحدها: ليس على المصنّف اعتراض فيما يتخيّره من الإيراد، فلا يلزم [٥] بيان اللّميّة، لأنّ التصنيف تابع للاقتراح.
الثاني: لعلّه في موضع يرى تلخيص العبارة أنهض بالمقصود، يقتصر عليه.
الثالث: قد لا يكون [٦] مضمون الرواية اختياره، فيوردها ضبطاً للفتوى بالرواية.
الرابع قد يكون فائدة الرواية غير معلومة لبعدها عن شبه الأُصول، فيورد [٧] الرواية بياناً لعلّة الحكم.
الخامس: قد يكون الفتوى معلومة من فحوى الرواية لا من منطوقها، فلو اقتصر على إيراد الفتوى، لم يدر السامع من أين نقلها، فيورد [٨] الرواية ليهتدي على منتزع الحكم.
و ليس هذه الوجوه مجتمعة، بل قد ينفرد.
[١] في ح، ملك: «فحملت».
[٢] في غير م: «ألف».
[٣] في هامش خ: «خ- لمكابرته- صحّ».
[٤] في ح: «لمكابرتها فرجها لأَنّه زان».
[٥] في ح: «و لا يلزم».
[٦] كذا.
[٧] في ك: «فتورد».
[٨] في ك: «فتورد».