نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٢ - «٨» باب ديات الأَعضاء و الجوارح و القصاص فيها ٢
ذهبت [١] في آفة من جهة الله «تعالى»، فإن كانت قد ذهبت، و أَخذ
و لمكان اشتباه هذا اشتبه على كثير حتّى ظن بعض المتأخّرين [١]: أنّه أراد الفاسدة، و زعم في الذاهبة بالآفة أو الخلقة خمس مائة [٢]، و نزل كلام الشيخ على هذا التأويل.
و هو غلط و قلّة تأمّل، بل الشيخ (رحمه الله) أراد هنا بالعوراء الصحيحة من عيني الأعور.
و يوشكّ أن يكون سمّاها عوراء، لأنّها [٣] ليس لها أُخت من جنسها.
و في الحديث [٢] أنّ أبا لهب اعترض على النبي صلّى اللّٰه عليه و آله عند إظهاره [٤] الدعوة، فقال له أبو طالب: يا أعور ما أنت و هذا:
قال ابن الأعرابيّ [٣]: و لم يكن أبو لهب أعور، لكنّ العرب تقول [٥] للذي ليس له أخ من أبيه و امّه: أعور.
و على هذا يقال للأُنثى عوراء.
و كان الشيخ (رحمه الله) استعمل ذلك اتّساعاً و تبعاً للفظ رواية رواها [٤] محمَّد بن الحسن الصفّار عن محمَّد بن سنان عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في أنف الرجل الدية تامّة، و ذكر الرجل الدية تامّة و لسانه الدية تامّة، و أُذناه الدية تامّة و الرجلان بتلك المنزلة، و العينان كذلك، و العين العوراء الدية تامّة.
[١] في ح: «أو كانت ذهبت» و في خ: «أو ذهبت».
[٢] في ح: «خمسمائة دينار».
[٣] في ك: «لأنّه».
[٤] في ح: «إظهار».
[٥] في ح: «يقول».
[١] هو محمَّد بن إدريس (رحمه الله) تعالى في السرائر، ج ٣، كتاب الحدود و الديات و الجنايات، باب ديات الأعضاء و.، ص ١- ٣٨٠.
[٢] مناقب آل أبي طالب، ج ١ ص ٤٨.
[٣] نقله عنه ابن شهر اشوب في المناقب، ج ١ ص ٤٨.
[٤] الوسائل، ج ١٩، الباب ١ من أبواب ديات الأعضاء، ح ١١، ص ٢١٦.