نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٠ - «٨» باب ديات الأَعضاء و الجوارح و القصاص فيها ٢
فإن (١) ادَّعى النقصان في إِحدى العينين، اعتبر مدى [١] ما يبصرُ بها من أَربع جوانب بعد أَن تشدَّ [٢] الأُخرى، فإن تساوى صدِّق، و إِن اختلف كذِّب، ثمَّ يُقاس ذلك إلى العين الصحيحة، فما كان بينهما من النقصان اعطي بحساب ذلك بعد أَن يستظهر عليه بالأَيمان حسب ما قدَّمناه في باب القسامة [١].
و إِن ادَّعى النقصان في العينين جميعاً، قيس عيناه إِلى عيني من هو
قوله: «فان ادّعى النقصان في إحدى العينين، اعتبر مدى ما يبصر بها من أربع جوانب بعد أن تشدّ [٣] الأُخرى، فإن تساوى، صدّق، و إن اختلف، كذّب».
لم يقاس ذلك إلى العين الصحيحة، و يعطى بحساب التفاوت؟
و قوله: «إن تساوى صدّق، و إن اختلف كذّب» هل هذا مع صدقة أم مع صدقه و كذبه؟
ثمَّ ما الحكم إذا كذب؟
الجواب: إذا تساوت جهات إبصاره بالعين الناقصة، يصدّق، لأنّ ذلك لا يتّفق إلّا مع الصدق.
ثمَّ يقاس إلى الصحيحة، لأنّها أنسب بضوء الناقصة في الأصل.
ثمَّ لا يقتصر على ذلك، بل يحلفه من الأيمان ما يحصل الوثوق به من القسامة المقرّرة، لأنّه بالضرب حصل له لوث، و نقلت اليمين إلى جانبه باعتبار اللوث، و يؤكد ذلك باعتبار بصره بالجهات.
و أمّا إذا عرف كذبه باختلاف الجهات، فالحكم إطراح دعواه.
[١] في ملك: «بمدي».
[٢] في ح: «سدّ» و في ص: «تسدّ».
[٣] في ح: «يسدّ».
[١] في الباب ٢، ص ٣٧٣.