نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٩ - «٨» باب ديات الأَعضاء و الجوارح و القصاص فيها ٢
حسب ما يراه الإمام. فإن (١) كان امرأَة، كان عليه ديتُها إِذا لم ينبُت الشعر، فإن نبت، كان عليه مهرُ نسائها.
و في الحاجبين إِذا أَذهب [١] شعرهما خمسمائة دينار، و في كل واحد منهما مائتان و خمسون ديناراً.
و في شفر العين الأَعلى ثلثُ دية العين، مائةٌ و ستَّة و ستُّون ديناراً و ثلثا دينار. و في شفر العين الأَسفل نصفُ دية العين مائتان و خمسون ديناراً.
و في العينين الدِّية كاملة [٢]، و في كل واحدة منهما نصفُ دية النَّفس، و في نقصان ضوءهما بحساب ذلك.
قوله: «فان كان امرأة، كان عليه ديتها إذا لم ينبت الشعر، فان نبت، كان عليه مهر نسائها».
فإن كان مهر النساء أكثر من ديتها ما الحكم فيه؟ و هل ينقص ذلك أم يكون فيه مهر المثل و إن كان زائداً على ديتها؟ و يلزم منه إذا نبت كانت ديته أكثر من أنّه لم ينبت.
الجواب: لا يبلغ مهر المثل في الأكثر هذا القدر. و لو زاد، لم يتجاوز ديتها، لأنّ الإجماع أنّه لا يكون دية عضو من إنسان. أزيد من دية نفسه. و أمّا أنّه يلزم أن يكون دية الشعر إذا نبت مساوية لديته إذا لم ينبت فربما التزمنا هذا، لكن الترجيح أنّه إذا لم ينبت [٣]، كان عليه ديتها مطرداً، و إذا [٤] نبت، كان فيه مهرها و في النادر حتى يتّفق التساوي، فيكون التفاوت في عموم ذاك [٥] و ندور هذا إذا قلنا إنّ مهر المثل يتجاوز به مهر السنّة.
[١] في ح: «ذهب».
[٢] في ملك: «الكاملة».
[٣] في ك زيادة «حتّى».
[٤] في ح: «فإذا».
[٥] في ح: «ذلك».